أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

99

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

والبون ، ولقيهم في الطريق عدد كان أرسله عبيد الله بن محمد الحسيني ، عامل الإمام على ضهر لمن بشبام ، فقال بعضهم لبعض : قد قتل ابن عباد وخالفت العساكر والأولى أن نعود على من يظهر من جند الإمام لتكون لنا يد عن آل يعفر : وكانوا كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم ورجعوا على أعقابهم القهقرى ، ووثبوا على حبس ضهر فكسروه وأخرجوا أبا الغشام بن طريف ، ومن معه من آل يعفر وخرج عامل الإمام لا يلوي على شيء ( من نجا برأسه فقد ربح ) وقصد صنعاء فما تلعثم أهل صنعاء ان ( جاءوا بمطفية الرّضف ) « 1 » وصنعوا صنيع أهل ضهر واعلنوا الخلاف لأيام بقيت من جمادي الآخرة بقيادة رجل منهم يقال له أحمد بن محفوظ فكسروا السجن ووثبوا على عامل الإمام علي بن سليمان مفاقصة ، فانفلت من بينهم في ستة فوارس من بني عمه ومن الطبريين ، وكان في سجن صنعاء جماعة من آل طريف والجفاتم ، وتداعت سائر البلاد فكأنما كانوا على ميعاد ، واخرجوا عمال الإمام من بين أظهرهم ودب دبيب الشر والفساد في عراصهم : ومن يتعود عادة ينجذب لها * على الرغم منه والعوائد أملك وكان الإمام يومئذ في شبام ، فلما وافته الأنباء ، وعرف الحقيقة وجاهره الناس بالخلاف بعد أن ساعفته الأيام وانقادت له الأمور ، جمع حرمه وأثقاله وقبل أن يغادر البلاد ، اطلق من كان بسجن شبام من آل يعفر وآل طريف ، وقد سيق ان الثّوار أخرجوا من كان في السجن ، ولعل هؤلاء غير من أخرج الثوار قال السيد العباسي « 2 » : ( أطلق الهادي عليه السلام أسعد بن أبي يعفر وإبراهيم بن خلف من حبس شبام وأعلمهم بما كان من سوء نيتهم إليه ، وقال

--> ( 1 ) أب بداعية أشد من الأولى وهو قتل عربي ( ص ) . ( 2 ) سيرة الهادي ص 222 .